مجموعة مؤلفين
442
إرشاد ذوي العقول إلى براءة الصوفية من الاتحاد والحلول
وقال في الباب الخامس والستين وثلاثمائة : واعلم أن جميع ما أتكلم به في مجالسي وتصانيفي ؛ إنما هو من حضرة القرآن وخزائنه ، فإني أعطيت مفاتيح الفهم فيه ، والاستمداد منه ، كل ذلك حتى لا أخرج عن مجالسة الحق تعالى ، ومناجاته بكلامه . وقال في الباب الثالث والسبعين وثلاثمائة : جميع ما كتبته ، وما أكتبه في هذا الكتاب ؛ إنما هو عن إملاء إلهي ، وإلقاء ربّاني ، ونفيث روحاني في روح كياني ، كل ذلك بحكم الإرث للأنبياء ، والتبعية لهم ، لا بحكم الاستقلال ، انتهى . ولو سردت عليك أيّها الأخ جملة ما حرّض عليه الشيخ في اتّباع الشريعة في فتوحاته وغيرها ؛ لرأيت العجب العجاب من اتّباع دون ابتداع ، وكمال أدب ، وقد أطبق العارفون على ذلك بلا خلاف منهم فيما هنالك ، فإن كنت من أهل الاقتفاء ؛ فهذه الآثار ، وإن كنت من يرغب في خطاب الاصطفاء ؛ فهذه الأنوار .